الشيخ محمد باقر الإيرواني

495

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

ثمّ إن الاستعلاج هو بمعنى طلب العلاج ، وهو يكون من السائل بينما العلاج يكون من الإمام عليه السّلام . أو دعوى الإجمال وتساوي . . . : هذا إشارة إلى دعوى الإجمال التي أوضحناها سابقا . وعطف قوله : وتساوي . . . على قوله : دعوى الإجمال تفسيري . ولا ينافيها . . . : أي ولا ينافي دعوى الإجمال وجاهة عموم السؤال . ولا يخفى التعقيد الواضح على العبارة ، والمناسب التعبير كما أشرنا . فلم يثبت . . . : هذا ليس تفريعا على خصوص دعوى الإجمال ، بل هو تفريع عليها وعلى ما قبلها من دعوى التخصيص ودعوى الاختصاص من البداية . فتأمل : قد أشرنا إلى وجه الأمر بالتأمل . خلاصة البحث : إن إعمال التخيير والترجيح هل يعمّ الموارد التي يمكن فيها الجمع العرفي أو لا ؟ في ذلك قولان . وقد اختار المشهور عدم العموم ، بدعوى أن ظاهر الأخبار العلاجية أنها ناظرة إلى حالة التحيّر ، ولا تحيّر متى ما أمكن الجمع العرفي . ويردّه : أنّا نسلّم ظهورها في النظر إلى حالة التحيّر إلّا أن التحيّر يمكن أن نتصوّره في موارد الجمع العرفي بأحد أشكال ثلاثة . وقد يوجّه رأي المشهور بالتمسّك بفكرة المتيقّن . ويردّه : أنه قدر متيقن من الخارج - وليس في مقام التخاطب - وهو لا يضرّ في انعقاد الإطلاق . والأجدر توجيه رأي المشهور بأن السيرة الجارية على التخصيص